#متلازمة_الشكوى هي
احد الأفعال المتكررة في المجتمع من اشخاص لديهم بعض الاضطرابات الشخصية او
العائلية او المجتمعية التي تدفعهم ان يستمروا بالشكوى من كل شيء حولهم.
فالشكوى
تبدأ من نقطة في حياتهم لرغبتهم في الوصول إلى نتيجة ما يظنون انها سيكون عندها
الراحة والتوقف عن الشكوى، ولكن تستمر الشكوى من النتائج التي عملوا جهودهم للوصول
اليها، فمثلا تبدأ الشكوى
من الرسوب في الثانوية، والرغبة في النجاح، ثم تبدا الشكوى من الدراسة الجامعية،
ثم الشكوى في البحث عن عمل، ثم الشكوى من العمل، ثم الشكوى من قلة الراتب ، ثم
الشكوى من زملاء العمل، ثم الشكوى من تأخر الزواج، ثم الشكوى من الزواج، ثم الشكوى
من تأخر الإنجاب، ثم الشكوى من الاطفال وتربيتهم ودراستهم.
وايضا
الشكوى من عدم القدرة على السفر، ثم الشكوى من غربة السفر ... الخ. والشكوى
من فصول السنة، ففي الشتاء يشتكي البرد، وكأن البرد يأتي عليه وحده، وفِي الصيف
يشتكي الحر ...
وللاسف
ان هناك عدد كبير من الناس من اصبحت الشكوى والتشاكي والتباكي منوالهم الدائم. فهم
يضعون انفسهم في قالب الضحية التي يعاديها كل من حوله من افراد ومجتمع وقوانين. فهو
يشكتي من الشارع والمدير والحي والوقت وحركة السيارات الكثيفة، ويشتكي من البائعين
والتجار، ويشتكي من التأخير الذي يكون لاسباب خاصة فيه فيلقيها على غيره. واحيانا
الشكوى من الفشل الذي يحيط فيه، ومن المؤامرة التي يحيكها المجتمع له ... الخ
وهناك
ما ارغب بتسميته "الشكوى التفاعلية المنعكسة"، وهي حالة لا تنفك تتكرر،
فتجد مدمني الشكوى اذا تحدث احد ما امامهم في امر ايجابي بدأوا بالتشاكي منذلك
الامر، فاذا تحدث احدهم عن اولاده وشطارتهم يبدأ بالشكوى من ابنائه ، واذا تحدث عن
جهاز الكتروني، يبدا بالشكوى من هاتفه او حاسوبه او هاتفه او شاشة التلفاز، اما
اذا تحدث احدهم عن انجاز ما فتراه يثبط من عزيمته ويثنيه عن عزمه.
كل
ذلك وغيره يندرج في متلازمة الشكوى التي نتحدث عنها.
في
مقال قادم سنتحدث عن علاج متلازمة الشكوى


تعليقات
إرسال تعليق