"وادي الذئاب فلسطين" تحفة سينمائية تظهر جرائم الصهاينة

 


في واقعة هي الأولى من نوعها، استقبلت صالات السينما المصرية عام 2011 أضخم إنتاج سينمائي في تاريخ السينما التركية وهو فيلم «وادي الذئاب فلسطين» الذي بدأ عرضه في صالات السينما، مثيراً غضب الأوساط اليهودية، وترك تساؤلات كثيرة حول مغزى وهدف السينما التركية حيال إنتاج وعرض الفيلم في هذا التوقيت بالتحديد، والذي يتزامن مع احتفالات ألمانيا والنمسا بذكرى الهولوكوست أو المحرقة اليهودية يوم ‬22 أبريل من كل عام..

إلا أن البعض من النقاد رأى أن هذا الفيلم بمثابة تخليد لذكرى شهداء سفينة «مرمرة» والتي راح ضحيتها العديد من النشطاء الأتراك في مايو من العام الماضي، حين حاولوا كسر حصــار قطاع غــزة؛ لتقديم المساعدات الغذائية والطبية للفلسطينيين، وقالوا إن تركيا فضلت الثأر لضحاياها من خلال فيلم «وادي الذئاب فلسطين» والذي يقوم ببطولته نجاتي شاشماز، قرقان أويغون، كنان شوبان، نور أيسان، إردال أوغلو، وإركان سفار ومن إخراج زبير شاشماز، حيث يكشف الفيلم وحشية القوات الإسرائيلية أمام الرأي العام الدولي.

أحداث مثيرة

تبدأ أحداث الفيلم مع عودة سفينة «مرمرة» وعلى متنها بجانب الأغذية والمواد الطبية طاقم السفينة الذي قتل بعد هجوم وحشي شنته قوات الاحتلال الإسرائيلي على المدنيين العزل؛ لمجرد أنهم حاولوا تقديم المساعدات الإنسانية للفلسطينيين، حتى يكونوا عبرة لمن يحاول كسر الحصار الإسرائيلي لفلسطين، إلا أن السلطات التركية تقرر الرد بإرسال فرقة كوماندوز تركية بقيادة مراد العلمدار لقتل الجنرال الإسرائيلي موشيه بن أليعازر والمسؤول عن قرار الهجوم على قافلة «مرمرة»، ومع سفر الفرقة إلى فلسطين تبدأ المطاردات بين قوات الإسرائيلية والفرقة التركية بمساعدة قوات المقاومة الفلسطينية، وأثناء إحدى المطاردات يفقد الجنرال الإسرائيلي عينيه ويقرر الانتقام من الأسرة الفلسطينية التي استضافت فرقة الكوماندوز التركية في أكثر مشاهد الفيلم وحشية، حين يأمر الجنرال بإلقاء القبض على كل الأسرة وترك الابن الصغير المعاق بمفرده وهدم المنزل عليه، ومع استمرار الكر والفر بين القوتين تنجح الفرقة التركية في تحقيق هدفها المنشود، ولكن بعد تحقيق رقم قياسي من القتلى والجرحى الذي قامت به قوات الاحتلال في مشاهد وحشية مليئة بالقمع والدماء.

ذكرى مرمرة

أكد بهادير أوزدنير أحد كتَّاب الفيلم أن الهدف من إنتاج فيلم ضخم بهذا الشكل والذي بلغت تكلفته نحو عشرين مليون دولار هو إحياء ذكرى سفينة «مرمرة» بشكل مختلف صوت وصورة، بتقديم عمل يظل ذكرى في السينما التركية تشاهده كل الأجيال، وأضاف في تصريحات له لإحدى القنوات التركية أن مثل هذا العمل قد يكون طريقة للحد من القمع والوحشية التي تقوم بها القوات الإسرائيلية.

تعليقات