تقرير دولي صادر عن معهد كوينسي في ديسمبر 2024، يتناول التقرير تأثير الصراعات الإسرائيلية–الفلسطينية والإسرائيلية–اللبنانية على استقرار الأردن، محذرًا من أن تجاهل الأردن من قِبل السياسة الأميركية قد يكون خطرًا. رغم دعم الولايات المتحدة المستمر للأردن منذ اتفاق السلام عام 1994، فإن السياسات الأميركية تجاه إسرائيل أثرت سلبًا على العلاقة بين البلدين. هناك مخاوف أردنية متزايدة من ضم إسرائيل للضفة الغربية، مما قد يؤدي إلى أزمة لاجئين تهدد استقرار المملكة. يشير التقرير إلى ضرورة أن تختار الولايات المتحدة بين كبح تصرفات إسرائيل أو المخاطرة بتفاقم الصراع في الأردن والمنطقة.
ملخص التقرير:
هذا التقرير يبحث في تداعيات الصراعات المستمرة بين إسرائيل وفلسطين، وإسرائيل ولبنان، على المملكة الأردنية الهاشمية. فعلى الرغم من أن الأردن كان يُعتبر في السابق فاعلاً رئيسياً في النزاع الإسرائيلي–الفلسطيني، إلا أن السياسة الخارجية الأميركية لم تُولِ اهتمامًا كبيرًا بالأردن منذ هجمات حماس على إسرائيل في 7 أكتوبر 2023. قد يكون هذا الإهمال خطيرًا، حيث إن زعزعة استقرار الأردن قد تؤدي إلى تأثيرات واسعة في المنطقة. يعتمد التقرير على مقابلات أجراها المؤلف مع مسؤولين أردنيين رفيعي المستوى، وقادة إسلاميين، وصحفيين، وخبراء آخرين لفهم رؤية المملكة.
منذ أن أبرمت الأردن اتفاق سلام مع إسرائيل في عام 1994، أصبحت المملكة شريكًا قويًا للولايات المتحدة في الشرق الأوسط، ويظهر ذلك من خلال توقيع البلدين على مذكرة تفاهم رابعة في عام 2022، حيث وافقت الولايات المتحدة على تقديم 1.45 مليار دولار كمساعدات سنوية للأردن. ومع ذلك، فإن العلاقة بين الولايات المتحدة والأردن أصبحت أكثر غموضًا مع استمرار الدعم الأميركي غير المشروط للعمليات العسكرية الإسرائيلية في غزة ولبنان. وقد أدى معارضة الحروب الإسرائيلية إلى توحيد الشعب الأردني، الذي ابتعد عن الولايات المتحدة وإسرائيل من خلال المشاركة الواسعة في مقاطعة المنتجات الأميركية والأوروبية، وزيادة الدعم للحزب الإسلامي السياسي الرئيسي.
فكرة ضم إسرائيل للضفة الغربية، التي تتزايد المناقشات حولها داخل حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، تشكل تهديدًا كبيرًا للأردن. يشكك العديد من الأردنيين الآن فيما إذا كانت إسرائيل تهدف فقط إلى منع إنشاء دولة فلسطينية، أم أنها تحاول إعادة إحياء فكرة أن "الأردن هو فلسطين"، وهي فكرة ترفضها الحكومة الأردنية بشكل قاطع.
نزوح واسع النطاق للفلسطينيين من الضفة الغربية إلى الأردن سيؤدي إلى أزمة عميقة. ومع استضافة المملكة بالفعل لأكثر من مليون لاجئ – وقد يصل المزيد بعد سقوط نظام الأسد وما تبعه من اضطرابات – ومع معاناتها من مشاكل اقتصادية وعجزها عن توفير المياه لسكانها الحاليين، فإن استمرار حكم الملك عبد الله الثاني قد يكون في خطر.
في حين أن موقف إدارة ترامب بشأن احتمال استيلاء إسرائيل على الضفة الغربية لم يتضح بعد، فإنه من الواضح أن زعزعة استقرار الأردن لن تكون في مصلحة الولايات المتحدة. وفي النهاية، لتنفيذ وعد حملته الانتخابية بإنهاء الحروب الدائمة في الشرق الأوسط، قد يُضطر ترامب إلى الاختيار بين كبح جماح إسرائيل، أو المخاطرة بحدوث صراعات أكبر في الأردن وما وراءه.
لتحميل التقرير باللغة الانجليزية: عبر الرابط التالي: https://quincyinst.s3.amazonaws.com
او عبر QR code
تعليقات
إرسال تعليق