الريادة عبر الفلكلور – بلقيس للحناء: قصة نجاح

 بقلم ناجح ناجي حسن

الحِنا، كطقس اجتماعي عريق، ظل حاضرًا في الذاكرة الشعبية الأردنية باعتباره جزءًا أساسيًا من احتفالات ما قبل الزفاف. ومع تغيّر أنماط الحياة، برزت مبادرات لإعادة إحياء هذه التقاليد بأسلوب عصري، من أبرزها مشروع دارة بلقيس للفنون والحِنا، الذي استطاع خلال فترة وجيزة أن يرسخ مكانته كأحد المشاريع الريادية في الأردن.

تقوم فكرة المشروع على دمج الفلكلور المحلي بالابتكار، بحيث لا يقتصر دور دارة بلقيس على رسم الحِنا التقليدي، بل يمتد ليشمل تنظيم حفلات متكاملة تعكس أصالة التراث بروح عصرية. وتشمل خدماتها تصميم ثيمات تراثية متكاملة، تجهيز الكوشات والبوسترات، توفير سلال الحِنا والتوزيعات، إضافة إلى تقديم المأكولات الشعبية مثل خبز الشراك على الصاج أمام الحضور.

ويؤكد القائمون على المشروع أن ما يميز دارة بلقيس هو القدرة على تصميم باقات خاصة تتناسب مع رغبة العائلات وميزانياتها، لتتحول ليلة الحِنا إلى تجربة غنية بالتفاصيل، تجمع بين الأصالة والتنظيم الاحترافي.

إلى جانب خدماتها المتنوعة، أعلنت دارة بلقيس مؤخرًا عن إطلاق أول متحف أردني متخصص بفنون الحِنا وتراثها، في خطوة تعكس سعيها للتحول من مجرد خدمة إلى منصة ثقافية تسعى لحفظ وإبراز هذا الموروث الشعبي.

وبفضل هذا التوجه، تمكنت دارة بلقيس من بناء سمعة مميزة جعلتها وجهة مفضلة للعائلات الباحثة عن تجربة متكاملة، تجمع بين الفرح، الجمال، والهوية التراثية.

إن نجاح "بلقيس للحِنا" يقدم مثالًا على كيفية تحويل التراث الشعبي إلى فرصة ريادية، تثبت أن الماضي ليس فقط ذكرى، بل ركيزة أساسية للابتكار في الحاضر وصناعة الفرح للأجيال القادمة.

بلقيس انستغرام: https://www.instagram.com/bulqeesabbadi9

بلقيس فيسبوك: https://www.facebook.com/Bulqees

تعليقات