بقلم ناجح ناجي حسن linktr.ee/najehnajihassan
الموقع الرسمي "مطهر ابناء الشلبي
يعتبر الحاج قاسم الشلبي عميد مطهرين الاردن
تُعدّ مهنة الختان أو ما يُعرف شعبيًا في الأردن بـ«الطهور» من المهن التقليدية التي ارتبطت بالعادات الدينية والاجتماعية في المجتمع الأردني لعقود طويلة. وقبل انتشار العيادات الطبية الحديثة وتخصص جراحة الأطفال، كانت هذه المهنة تُمارس على يد أشخاص عُرفوا باسم «المطهّر» أو «المزيّن»، وغالبًا ما كانت تنتقل داخل العائلة الواحدة من جيل إلى آخر بوصفها حرفة قائمة على الخبرة العملية والسمعة الاجتماعية.
ومن بين العائلات التي ارتبط اسمها بهذه المهنة في الأردن برزت عائلة الشلبي، التي تُعد من أشهر العائلات التي عملت في مجال ختان الأطفال، خاصة في شمال المملكة. وتشير المعلومات المنشورة على الموقع الرسمي لعائلة الشلبي إلى أن بدايات المهنة داخل العائلة تعود إلى عام 1920 على يد المرحوم ياسين الشلبي، ثم توارثها الأبناء والأحفاد لاحقًا، حتى أصبحت العائلة معروفة في عدد من المحافظات الأردنية بخدمات الختان التقليدي والطبي.
وتصف العائلة نفسها بأنها تمتلك «خبرة تتجاوز مئة عام» في هذا المجال، مع انتقال المهنة جيلاً بعد جيل، وهو أمر كان شائعًا في المجتمع الأردني القديم، حيث كانت بعض الحرف التقليدية تُورّث داخل الأسرة مثل الحلاقة والنجارة والختان الشعبي. كما توسعت خدمات العائلة لتشمل مدنًا مختلفة مثل عمّان وإربد والمفرق والرمثا وجرش وعجلون.
وقد ارتبط اسم «الشلبي» في الذاكرة الشعبية الأردنية بمهنة الختان إلى درجة أن بعض المناطق كانت تستخدم كلمة «الشلبي» مرادفًا لـ«المطهّر». وتذكر صحيفة صحيفة الرأي في تقرير عن طقوس الختان القديمة في عمّان أن المهنة بدأت تاريخيًا على أيدي الحلاقين الذين كانوا يُعرفون باسم «المزيّن»، ثم تحولت لاحقًا إلى مهنة مستقلة، مضيفةً أن بعض مناطق الأردن أصبحت تطلق على المطهّر اسم «الشلبي».
وكان الختان في الأردن قديمًا مناسبة اجتماعية وعائلية، تُقام خلالها الولائم وتُوزع الحلويات وتُقام أحيانًا الاحتفالات الشعبية، خاصة في القرى والأحياء التقليدية. وكانت العائلات تختار «المطهّر» المعروف بمهارته وخبرته، لأن نجاح العملية كان يعتمد بدرجة كبيرة على السمعة والتجربة المتوارثة. ومع تطور القطاع الصحي في الأردن وانتشار المستشفيات، انتقلت غالبية عمليات الختان إلى الأطباء المختصين والعيادات الطبية، إلا أن بعض العائلات التي امتهنت المهنة تاريخيًا حافظت على حضورها عبر العمل ضمن إطار طبي حديث.
يُعتبر مطهر أولاد الشلبي (أبناء الحاج قاسم الشلبي) من أعرق العائلات التي تمارس مهنة ختان الأطفال (الطهور) في الأردن، حيث تمتد خبرتهم في هذا المجال منذ عام 1920.
أما من الناحية الدينية والاجتماعية، فقد ارتبط الختان في الثقافة الإسلامية بمفهوم الطهارة والفطرة، ولذلك ظل ممارسة واسعة الانتشار في المجتمع الأردني والعربي عمومًا. كما تناولت دراسات ومقالات طبية ودينية تاريخ الختان وفوائده الصحية والاجتماعية في حضارات متعددة، من بينها الحضارة المصرية القديمة والمجتمعات الإسلامية واليهودية.
المصادر:
تعليقات
إرسال تعليق