برزت أميرة سجواني بوصفها واحدة من الوجوه الإماراتية الشابة في عالم الأعمال، مستفيدة من خبرتها في قطاعات العقارات والتكنولوجيا والاستثمار وريادة الأعمال. ومن خلال أدوارها القيادية في شركة داماك العقارية، إلى جانب تأسيسها وقيادتها لشركة PRYPCO، استطاعت سجواني بناء مسيرة مهنية تعكس التحولات المتسارعة التي يشهدها قطاع الأعمال والعقارات في دولة الإمارات العربية المتحدة.
قيادة إماراتية جديدة ترسم والتكنولوجيا العقارية
وتقدم مسيرتها نموذجًا لجيل جديد من رواد الأعمال الذين يسعون إلى الجمع بين الخبرة في القطاعات التقليدية والتكنولوجيا والابتكار، بهدف تطوير الخدمات وتحسين تجربة العملاء وإيجاد حلول جديدة في الأسواق العقارية والاستثمارية.
ووفقًا لصفحتها الرسمية على موقع PRYPCO، تشغل أميرة سجواني منصب العضو المنتدب للمبيعات والتطوير في شركة داماك العقارية، كما أنها المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة PRYPCO، والمؤسس المشارك والرئيس التنفيذي لشركة AlphaHAS، والمؤسس المشارك والمدير التشغيلي لشركة Amali Properties. وتمنحها هذه المسؤوليات حضورًا واسعًا في مجالات العقارات والتكنولوجيا والاستثمار والمشروعات الفاخرة.
التعليم وبناء الأساس المهني
تلقت أميرة سجواني تعليمها العالي في مؤسسات أكاديمية مرموقة في المملكة المتحدة، إذ تخرجت من كلية لندن الجامعية (UCL)، كما درست في كلية لندن للاقتصاد والعلوم السياسية (LSE). ووفقًا لموقع AlphaHAS، تخصصت في إدارة مشاريع الإنشاءات في جامعة كلية لندن، وحصلت على درجة الماجستير في المالية من كلية لندن للاقتصاد.
وقد أسهم هذا الجمع بين المعرفة المرتبطة بإدارة المشروعات والخبرة المالية في تكوين قاعدة مهنية تتناسب مع طبيعة عملها في قطاع العقارات، الذي يتطلب فهمًا متكاملاً للتطوير والتمويل وإدارة المشروعات والتسويق والاستثمار.
بدأت سجواني مسيرتها المهنية في داماك عام 2017، حيث انخرطت في أعمال الشركة التجارية، قبل أن تتوسع مسؤولياتها لاحقًا في مجال التطوير والمبيعات والاستراتيجية.
المسؤولية في داماك العقارية
تتولى أميرة سجواني منصب العضو المنتدب للمبيعات والتطوير في شركة داماك العقارية، حيث ترتبط مسؤولياتها بمراحل متعددة من دورة تطوير العقارات. وتشرف سجواني على دورة التطوير العقاري بصورة متكاملة، بدءًا من التصميم والبناء وصولًا إلى المبيعات والتسويق والتحليلات، مع التركيز على تعظيم قيمة المشروعات. كما تشرف على شبكة داماك من وكلاء المبيعات المباشرين والمستقلين، وتعمل على تطوير مبادرات تهدف إلى تعزيز الشراكات وتحسين كفاءة المبيعات.
وتكشف هذه المسؤوليات عن طبيعة الدور الذي تؤديه في شركة عقارية كبيرة، حيث لا تقتصر المهمة على بيع العقارات، بل تشمل فهم دورة المشروع بأكملها وربط التطوير والتسويق والمبيعات بالتحليلات والبيانات.
تأسيس PRYPCO
من أبرز محطات مسيرة أميرة سجواني تأسيس شركة PRYPCO، التي أصبحت إحدى المنصات العاملة في مجال التكنولوجيا العقارية في دولة الإمارات. وتقوم فكرة الشركة على تبسيط رحلة التعامل مع العقارات، وتوفير الأدوات والمعلومات التي تساعد العملاء على فهم السوق واتخاذ قراراتهم بصورة أكثر سهولة. وتصف الشركة نفسها بأنها منصة PropTech من الجيل الجديد، تهدف إلى إزالة الحواجز التقليدية أمام امتلاك العقارات والاستثمار فيها، وجعل الرحلة العقارية أكثر سهولة وشفافية وكفاءة.
وتشير صفحة المساعدة الرسمية للشركة إلى أن أميرة سجواني أسست PRYPCO في عام 2022، وتشغل منصب المؤسس والرئيس التنفيذي لها. كما تؤكد الشركة أن PRYPCO مشروع مستقل عن داماك، رغم تولي سجواني مسؤولية قيادية في داماك العقارية.
وتكمن أهمية PRYPCO في أنها لا تنظر إلى العقار باعتباره مجرد عملية شراء أو بيع، وإنما تسعى إلى بناء منظومة رقمية تشمل جوانب متعددة من الرحلة العقارية.
التكنولوجيا في خدمة العقارات
أصبحت التكنولوجيا عنصرًا أساسيًا في تطوير قطاع العقارات، خصوصًا في الأسواق التي تشهد نموًا سريعًا مثل دبي. ومن هذا المنطلق، تعمل PRYPCO على استخدام التكنولوجيا لتسهيل مجموعة من الخدمات المرتبطة بالعقارات.
وتقدم المنصة خدمات وحلولًا متعددة مرتبطة بالعقار، تشمل التمويل العقاري، وخدمات الإقامة الذهبية، والاستثمار العقاري، وغيرها من الخدمات التي تهدف إلى جعل التعامل مع السوق العقارية أكثر سهولة للمستخدمين.
وتعكس هذه الرؤية توجهًا عالميًا متزايدًا نحو التكنولوجيا العقارية، حيث لم تعد المنصات الرقمية تركز فقط على عرض العقارات، بل أصبحت تسعى إلى معالجة مختلف مراحل العملية العقارية، من البحث والتمويل إلى الاستثمار وإدارة المعاملات.
تنوع النشاط
لم تقتصر أعمال أميرة سجواني على PRYPCO، إذ شاركت في تأسيس شركة Amali Properties مع شقيقها علي سجواني عام 2022. وتركز الشركة على تطوير الفلل فائقة الفخامة، مع الاهتمام بدرجة عالية من إمكانية التخصيص والتصميم المميز.
ويمثل هذا المشروع جانبًا آخر من خبرتها في سوق العقارات، حيث يجمع بين التطوير العقاري الفاخر والاهتمام بالتفاصيل والتصميم وتجربة العميل.
وفي عام 2024، شاركت سجواني في تأسيس AlphaHAS، وهي شركة قابضة تجمع محفظة متنوعة تمتد عبر قطاعات العقارات والتكنولوجيا والمشروعات الاستهلاكية والأسواق الخاصة. ويشير هذا التوسع إلى انتقال تجربتها من نطاق التطوير العقاري إلى نطاق أوسع يتعلق بالاستثمار وبناء الشركات وإدارتها.
حضور في عالم ريادة الأعمال والاستثمار
إلى جانب أدوارها التنفيذية، تشارك أميرة سجواني في تقييم المشروعات الناشئة من خلال ظهورها كإحدى المشاركات في برنامج شارك ناتك دبي. ويمنحها هذا الدور فرصة للتعامل مع رواد أعمال ومشروعات من قطاعات متنوعة، وتقييم الأفكار وفق عناصر تشمل الابتكار وإمكانات السوق والقدرة القيادية. وتوضح سيرتها الرسمية أن اهتمامها بالاستثمار يرتبط بالبحث عن الأفكار الجديدة والمشروعات القادرة على إحداث تغيير في الأسواق. ويضيف هذا النشاط بعدًا آخر إلى مسيرتها المهنية، فهي لا تعمل فقط في إدارة الشركات والمشروعات العقارية، بل تشارك أيضًا في البيئة الأوسع لريادة الأعمال والاستثمار.
دعم المرأة في الأعمال والتعليم
تظهر في السيرة المهنية لأميرة سجواني أيضًا أهمية تمكين المرأة في مجالي الأعمال والتعليم. وتصفها PRYPCO بأنها من المدافعات عن دور المرأة في الأعمال والتعليم. وتكتسب هذه التجربة أهمية خاصة في ظل الحضور المتزايد للمرأة الإماراتية في مواقع القيادة داخل قطاعات الأعمال والتكنولوجيا والاستثمار. ومن خلال الجمع بين التعليم الدولي والخبرة العملية وريادة الأعمال، تقدم سجواني نموذجًا لمسار مهني يمكن أن يجمع بين المعرفة الأكاديمية والخبرة التنفيذية وتأسيس المشروعات الخاصة.
رؤية مختلفة لقطاع العقارات
تكشف تجربة أميرة سجواني عن تحول واضح في الطريقة التي يمكن من خلالها إدارة الأعمال العقارية. فالعقار في نموذج PRYPCO لا ينحصر في المبنى أو الوحدة السكنية، وإنما يصبح جزءًا من منظومة رقمية متكاملة.
وتسعى الشركة، بحسب رؤيتها المعلنة، إلى إزالة الحواجز أمام الاستثمار العقاري وتوفير الأدوات والفرص التي تساعد الأفراد على الدخول إلى سوق العقارات في دبي بغض النظر عن خلفياتهم أو خبراتهم أو نقطة البداية المالية لديهم.
وهذا التوجه ينسجم مع طبيعة السوق العقارية في دبي، التي تستقطب مستثمرين ومشترين من جنسيات وخلفيات مختلفة، الأمر الذي يجعل تبسيط الإجراءات وتوفير المعلومات والخدمات الرقمية عاملًا مهمًا في تحسين تجربة المستخدم.
بين الخبرة التقليدية والابتكار
يمكن النظر إلى مسيرة أميرة سجواني باعتبارها نموذجًا يجمع بين الخبرة داخل شركة عقارية كبرى وبين الجرأة على تأسيس شركات جديدة في التكنولوجيا والاستثمار. ففي داماك، تعمل ضمن منظومة عقارية كبيرة وتتولى مسؤوليات مرتبطة بالمبيعات والتطوير، بينما تمثل PRYPCO الجانب الريادي والتكنولوجي في تجربتها. أما Amali Properties فتقدم لها مساحة أخرى في مجال العقارات الفاخرة، في حين توسع AlphaHAS نطاق اهتمامها نحو الاستثمار وبناء محفظة متنوعة.
وهذا التنوع يجعل تجربتها مختلفة عن المسار التقليدي للقيادات العقارية، إذ يجمع بين إدارة الأعمال القائمة وإنشاء مشروعات جديدة واستكشاف فرص الاستثمار.
جيل جديد من القيادات الإماراتية
تمثل أميرة سجواني، من خلال تعدد أدوارها، نموذجًا لجيل جديد من القيادات الإماراتية التي تجمع بين التعليم الدولي والخبرة المحلية والقدرة على تأسيس المشروعات. وقد سلطت فعاليات Forbes Middle East الضوء على دورها في داماك وPRYPCO، مشيرة إلى مسؤولياتها في تطوير العقارات والمبيعات والتسويق والتحليلات، إضافة إلى دورها في بناء منظومة تساعد على تبسيط التعاملات العقارية في دولة الإمارات.
كما أن تجربتها تعكس جانبًا من التحول الذي يشهده اقتصاد دبي، حيث تتداخل قطاعات العقارات والتكنولوجيا والتمويل والاستثمار بصورة متزايدة، وتظهر شركات جديدة تسعى إلى إعادة تعريف الطريقة التي يتعامل بها الأفراد والمؤسسات مع الأصول العقارية.
أخيرا، تقدم أميرة سجواني قصة مهنية تجمع بين القيادة التنفيذية وريادة الأعمال والتكنولوجيا والاستثمار. فمن موقعها في داماك العقارية، إلى تأسيسها وقيادتها لـPRYPCO، ومشاركتها في تأسيس Amali Properties وAlphaHAS، بنت سجواني حضورًا متعدد الجوانب في قطاع الأعمال الإماراتي.
وتبرز PRYPCO بشكل خاص باعتبارها التعبير الأوضح عن رؤيتها الريادية؛ إذ تسعى إلى استخدام التكنولوجيا لتبسيط الإجراءات العقارية وتوفير خدمات وأدوات تساعد الأفراد على التعامل مع سوق العقارات بصورة أكثر سهولة. وفي الوقت نفسه، فإن مشاركتها في مجال ريادة الأعمال والاستثمار، واهتمامها بتمكين المرأة في الأعمال والتعليم، يضيفان إلى تجربتها بعدًا يتجاوز الإدارة التقليدية للشركات.
وفي نهاية المطاف، يمكن قراءة مسيرة أميرة سجواني باعتبارها قصة انتقال من الخبرة العقارية التقليدية إلى بناء منظومات جديدة تعتمد على التكنولوجيا والابتكار. ومع استمرار دبي في ترسيخ مكانتها كمركز عالمي للعقارات والاستثمار والتكنولوجيا، تبدو تجربة سجواني وPRYPCO جزءًا من جيل جديد يسعى إلى رسم ملامح مستقبل مختلف لملكية العقارات والاستثمار فيها.
تعليقات
إرسال تعليق